محمد طاهر الكردي

382

التاريخ القويم لمكة وبيت الله الكريم

إكرام اللّه تعالى وإحسانه لعبده ورسوله خاتم الأنبياء " محمد " صلى اللّه عليه وسلم بحيث بلغ الإكرام منتهاه ، وهل بعد قوله تعالى : ثُمَّ دَنا فَتَدَلَّى * فَكانَ قابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنى مقام أسمى من هذا . اللهم صل وسلم على عبدك ونبيك " محمد " المختار ، وعلى آله وذريته المباركين الأطهار ، وعلى أزواجه الطاهرات أمهات المؤمنين ، وصحابته الأجلاء البررة المتقين . اللهم إنا نسألك وأنت خير المسؤولين ، ونطلب منك وأنت أكرم الأكرمين أن تعرج بنا إلى العلا دواما بفضلك ورحمتك وإن لم نسهر الليالي بالعمل ، وأن تملأ قلوبنا بالإيمان والحكمة ، وأن تنوّر بصائرنا وتشرح صدورنا ، وأن ترزقنا العفو والعافية والصحة والسلامة ، وأن ترزقنا من برك وإحسانك رزقا حلالا واسعا عظيما هنيئا بدون عصيان ولا طغيان ، وأن تثبتنا بالقول الثابت في الحياة الدنيا وفي الآخرة ، وأن تميتنا على الإيمان الكامل على طهارة ونظافة وفي أفضل يوم وأشرف ساعة وأبرك بقعة بدون تعب ولا مرض ولا نصب ، وأن تدخلنا جنتك المفضلة بسلام آمنين ، مع الذين أنعمت عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقا ، وأن تجعلنا من الذين لا خوف عليهم ولا هم يحزنون ، سبحان ربك رب العزة عما يصفون وسلام على المرسلين والحمد للّه رب العالمين . الكلام على رؤية النبي صلى اللّه عليه وسلم ربه عز وجل لما اختلفوا هل رأى نبينا " محمد " صلى اللّه عليه وسلم ربه سبحانه وتعالى ليلة المعراج أم لا ، رأينا من اللازم أن نشبع الكلام عن هذا الموضوع ، ولابد أن ننقل من أوثق الكتب المعتمدة فنقلنا ما يأتي من كتاب " الشفاء بتعريف حقوق المصطفى " صلى اللّه عليه وسلم ، تأليف العلامة القاضي عياض وهو من علماء القرن السادس الهجري . وإليك ما جاء فيه حرفيا وهو : ( فصل ) وأما رؤيته صلى اللّه عليه وسلم لربه عز وجل فاختلف السلف فيها ، فأنكرته عائشة رضي اللّه عنها . حدثنا أبو الحسين سراج بن عبد الملك الحافظ بقراءتي عليه ، قال : حدثني أبي وأبو عبد اللّه بن عتاب الفقيه قالا : حدثنا القاضي يونس بن مغيث ، حدثنا أبو الفضل الصقلي ، حدثنا ثابت بن قاسم بن ثابت عن أبيه